قوله عز وجل: {فهم يوزعُون} فيه أربعة تأويلات: أحدها: يدفعون، قاله ابن عباس. الثاني: يساقون، قاله ابن زيد. الثالث: يمنعون من التصرف، حكاه ابن عيسى. الرابع: يحبس أولهم على آخرهم، قاله مجاهد، وهو مأخوذ من وزعته أي كففته. قوله عز وجل: {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: لفروجهم، قاله ابن زيد. الثاني: لجلودهم أنفسها وهو الظاهر. الثالث: أنه يراد بالجلود الأيدي والأرجل، قاله ابن عباس وقيل إن أول ما يتكلم منه فخذه الأيسر وكفه الأيمن. قوله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني وما كنتم تتقون، قاله مجاهد. الثاني: وما كنتم تظنون، قاله قتادة. الثالث: وما كنتم تستخفون منها، قاله السدي. قال الكلبي: لأنه لا يقدر على الاستتار من نفسه. {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون} حكى ابن مسعود أنها نزلت في ثلاثة نفر تسارّوا فقالوا أترى الله يسمع إسرارنا؟ قوله عز وجل: {وإن يستعتبوا فيما هم مِن المعتبين} فيه خمسة أوجه: أحدها: معناه وإن يطلبوا الرضا فما هم بمرضى عنهم، والمعتب: الذي قُبل عتابه وأُجيب إلى سؤاله، قاله ابن عيسى. الثاني: إن يستغيثوا فما هم من المغاثين. الثالث: وإن يستقيلوا فما هم من المقالين. الرابع: وإن يعتذروا فما هم من المعذورين. الخامس: وإن يجزعوا فما هم من الآمنين. قال ثعلب: يقال عتب إذا غضب، وأعتب إذا رضي.