Entités

تفسير الماوردي — فصلت 37

BE245135Tafsir

قوله عز وجل: {ومن آياته الليل والنهار} ووجه الآيات فيهما تقديرهما على حد مستقر، وتسييرهما على نظم مستمر، يتغايران لحكمة ويختلفان لمصلحة. {والشمس والقمر} ووجه الآية فيهما ما خصهما به من نور، وأظهره فيهما من تدبير وتقدير. {لا تسجُدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} قال الزجاج: أي خلق هذه الآيات. وفي موضع السجود من هذه الآية قولان: أحدهما: عند قوله {إن كنتم إياه تعبدون} قاله ابن مسعود والحسن. الثاني: عند قوله {وهم لا يسأمون} قاله ابن عباس وقتادة. قوله عز وجل: {ومِن آياته أنك ترىلأرض خاشعةً} فيه وجهان: أحدهما: غبراء دراسة، قاله قتادة. الثاني: ميتة يابسة، قاله السدي. ويحتمل ثالثاً: ذليلة بالجدب لأنها مهجورة، وهي إذا أخصبت عزيزة لأنها معمورة. {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} فيه وجهان: أحدهما: اهتزت بالحركة للنبات، وربت بالارتفاع قبل أن تنبت، قاله مجاهد. الثاني: اهتزت بالنبات وربت بكثرة ريعها، قاله الكلبي. فيكون على قول مجاهد تقديم وتأخير تقديره: ربت واهتزت. {إن الذي أحياها لمحيي الموتى} الآية، جعل ذلك دليلاً لمنكري البعث على إحياء الخلق بعد الموت استدلالاً بالشاهد على الغائب.