Entités

تفسير الماوردي — فصلت 40

BE245138Tafsir

قوله عز وجل: {إن الذين يلحدون في آياتنا} فيه خمسة تأويلات: أحدها: يكذبون بآياتنا، قاله قتادة. الثاني: يميلون عن آياتنا، قاله أبو مالك. الثالث: يكفرون بنا، قاله ابن زيد. الرابع: يعاندون رسلنا، قاله السدي. الخامس: هو المكاء والتصفيق عند تلاوة القرآن، قاله مجاهد. {لا يخفون علينا} وهذا وعيد. {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة} فيه أربعة أقاويل: أحدها: أن الذي يلقى في النار أبو جهل، والذي يأتي آمناً عمار بن ياسر، قاله عكرمة. الثاني: أن الذي يلقى في النار أبو جهل، والذي يأتي آمنا يوم القيامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قاله ابن زياد. الثالث: أن الذي يلقى في النار أبو جهل وأصحابه قال الكلبي، والذي يأتي آمناً رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله مقاتل. الرابع: أنهاعلى العموم فالذي يلقى في النار الكافر، والذي يأتي آمناً يوم القيامة المؤمن، قاله ابن بحر. {اعملوا ما شئتم} هذا تهديد. {إنه بما تعملون بصير} وعيد، فهدد وتوعد. قوله عز وجل: {إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} الذكر هنا القرآن في قول الجميع، وله جواب محذوف تقديره: هالكون أو معذبون. {وإنه لكتابٌ عزيز} فيه وجهان: أحدهما: عزيز من الشيطان أن يبدله، قاله السدي. الثاني: يمتنع على الناس أن يقولوا مثله، قاله ابن عباس. {لا يأتيه الباطل} في {الباطل} هنا أربعة أقاويل: أحدها: أنه إبليس، قاله قتادة. الثاني: أنه الشيطان، قاله ابن جريج. الثالث: التبديل، قاله مجاهد. الرابع: التعذيب، قاله سعيد. ويحتمل خامساً: أن الباطل التناقض والاختلاف. {من بين يديه ولا من خلفِه} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يأتيه الباطل من كتاب قبله، ولا يأتيه من كتاب بعده، قاله قتادة. الثاني: لا يأتيه الباطل من أول التنزيل ولا من آخره. الثالث: لا يأتيه الباطل في إخباره عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر، قاله ابن جريج. ويحتمل رابعاً: ما بين يديه: لفظه وما خلفه: تأويله، فلا يأتيه الباطل في لفظ ولا تأويل: {تنزيل من حكيم حميد} قال قتادة: حكيم في أمره حميد إلى خلقه. قوله عز وجل: {ما يُقالُ لك إلا ما قد قِيل للرسل من قبلك} فيه وجهان: أحدهما: ما يقول المشركون لك إلا ما قاله من قبلهم لأنبيائهم إنه ساحر أو مجنون، قاله قتادة. الثاني: ما تخبر إلا بما يخبر الأنبياء قبلك ب {إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم} حكاه ابن عيسى وقاله الكلبي.