Entités

تفسير الماوردي — فصلت 44

BE245142Tafsir

قوله عز وجل: {ولو جعلناه قرآناً أعجمياً} فيه وجهان: أحدهما: يعني بالأعجمي غير المبين وإن كان عربيّاً، قاله المفضل. الثاني: بلسان أعجمي. {لقالوا لولا فصلت آياته} أي بينت آياته لنا بالعربية على الوجه الثاني، والفصح على الوجه الأول. {ءاعجميٌ} فيه وجهان: أحدهما: كيف يكون القرآن أعجمياً ومحمد صلى الله عليه وسلم عربي؟ قاله سعيد بن جبير. الثاني: كيف يكون القرآن أعجميّاً ونحن قوم عرب؟ قاله السدي. قال مجاهد أعجمي الكلام وعربي الرجل. {قل هو للذين آمنوا هُدىً وشفاءٌ} يحتمل وجهين: أحدهما: هدى للأبصار وشفاء للقلوب. الثاني: هدى من الضلال وشفاء من البيان. {والذين لا يؤمنون في آذنهم وقرٌ} أي صمم. {وهو عليهم عَمىً} أي حيرة، وقال قتادة: عموا عن القرآن وصموا عنه. {أولئك ينادون من مكان بعيد} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: من مكان بعيد من قلوبهم، قاله علي كرم الله وجهه ومجاهد. الثاني: من السماء، حكاه النقاش. الثالث: ينادون بأبشع أسمائهم، قاله الضحاك. ويحتمل رابعاً: من مكان بعيد من الإجابة.