Entités

تفسير الماوردي — فصلت 49

BE245147Tafsir

قوله عز وجل: {لاَّ يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِن دُعَآءِ الْخَيْرِ} أي لا يمل من دعائه بالخير، والخير هنا المال والصحة، قاله السُدي، والإنسان هنا يراد به الكافر. {وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} يعني الفقر والمرض، ويحتمل وجهين: أحدهما: يؤوس من الخير قنوط من الرحمة. الثاني: يؤوس من إجابة الدعاء، قنوط بسوء الظن بربه. قوله عز وجل: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ} يحتمل وجهين: أحدهما: رخاء بعد شدة. الثاني: غنى بعد فقر. {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} فيه وجهان: أحدهما: هذا باجتهادي. الثاني: هذا باستحقاقي. {وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةً} إنكاراً منه للبعث والجزاء مع ما حظ به من النعمة والرخاء ودفع عنه من الضر والبلاء. {وَلَئِنِ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى} الآية. إن كان كما زعمتم رجعة وجزاء فإن لي عنده آجلاً مثل ما أولانيه عاجلاً. وقيل إنها نزلت في النضر بن الحارث. قوله عز وجل: {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَئَا بِجَانِبِه} يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أعرض عن الإيمان وتباعد من الواجب. الثاني: أعرض عن الشكر وبعد من الرشد. الثالث: أعرض عن الطاعة وبعد من القبول. {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ} فيه وجهان: أحدهما: تام لخلوص الرغبة فيه. الثاني: كثير لدوام المواصلة له، وهو معنى قول السدي، وإنما وصف التام والكثير بالعريض دون الطويل لأن العرض يجمع طولاً وعرضاً فكان أعم، قال ابن عباس: الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — فصلت 49