قوله عز وجل: {بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} فيه خمسة أوجه: أحدها: على دين، قاله قتادة وعطية، ومنه قول قيس بن الخطيم: كنا على أمة آبائنا *** قد يقتدي الآخر بالأول الثاني: على ملة وهو قريب من معنى الأول، قاله مجاهد وقطرب وفي بعض المصاحف. {قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى مِلَّةٍ}. الثالث: على قبلة، حُكي ذلك عن الفراء. الرابع: على استقامة، قاله الأخفش، وأنشد النابغة: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة *** وهل يأثَمَن ذو أمة وهو طائع الخامس: على طريقة، قاله عمر بن عبد العزيز، وكان يقرأ {عَلَى أُمَّةٍ} بكسر الألف والأمة الطريقة من قولهم أممت القوم. حكاه الفراء. {وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} قال قتادة متبعون. وحكى مقاتل أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، وأبي سفيان، وأبي جهل، وعتبة، وشيبة ابني ربيعة من قريش.