قوله عز وجل: {حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} فيه وجهان: أحدهما: معناه قُضِي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم، قاله النقاش. الثاني: هذا الكتاب يعني القرآن تنزيل من الله العزيز الحكيم، قاله الحسن. قوله عز وجل: {مَا خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} فيه أربعة أوجه: أحدها: إلا بالصدق، قاله ابن إسحاق. الثاني: إلا بالعدل، وهو مأثور. الثالث: إلا للحق، قاله الكلبي. الرابع: إلا للبعث، قاله يحيى. {وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} فيه وجهان: أحدهما: أنه أجل القيامة، قاله ابن عباس. الثاني: أنه الأجل المقدور لكل مخلوق، وهو محتمل. قوله عز وجل: {أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} قرأ الحسن وطائفة معه {أَوْ أَثَرَةٍ} وفي تأويل {أَوْ أَثَارَةٍ} وهي قراءة الجمهور ثلاثة أوجه: أحدها: رواية من علم، قاله يحيى. الثاني: بقية، قاله أبو بكر بن عياش، ومنه قول الشاعر: وذات أثارة أكلت عليها *** نباتاً في أكمته قفارا أي بقية من شحم. الثالث: أو علم تأثرونه عن غيركم، قاله مجاهد. ويحتمل رابعاً: أو اجتهاد بعلم، لأن أثارة العلم الاجتهاد. ويحتمل خامساً: أو مناظرة بعلم لأن المناظر في العلم مثير لمعانيه. ومن قرأ {أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} ففي تأويله خمسة أوجه: أحدها: أنه الخط، وقد رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني: ميراث من علم، قاله عكرمة. الثالث: خاصة من علم، قاله قتادة. الرابع: أو بقية من علم، قاله عطية. الخامس: أثرة يستخرجه فيثيره، قاله الحسن.