قوله عز وجل: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} فيه وجهان: أحدهما: شك، قاله مقاتل. الثاني: نفاق، قاله الكلبي. {أَن لن يُخْرِجَ أَضْغَانَهُمْ} فيه أربعة أوجه: أحدها: غشهم، قاله السدي. الثاني: حسدهم، قاله ابن عباس. الثالث: حقدهم، قاله ابن عيسى. الرابع: عدوانهم، قاله قطرب وأنشد: قل لابن هند ما أردت بمنطق *** ساء الصديق وسر ذا الأضغان قوله عز وجل: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} فيه وجهان: أحدهما: في كذب القول، قاله الكلبي. الثاني: في فحوى كلامهم، واللحن هو الذهاب بالكلام في غير جهته، مأخوذ من اللحن في الإعراب وهو الذهاب عن الصواب ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُم لَتَحْتَكِمُونَ إِليَّ، أَحَدَكُمْ أَن يَكُونَ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ» أي أذهب بها في الجهات لقوته على تصريف الكلام. قال مرار الأسدي: ولحنت لحناً فيه غش ورابني *** صدودك ترصين الوشاة الأعاديا قال الكلبي: فلم يتكلم بعد نزولها منافق عند النبي صلى الله عليه وسلم إلا عرفه. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالُكُم} فيه وجهان: أحدهما: المجاهدين في سبيل الله. الثاني: الزاهدين في الدنيا. {وَالصَّابِرِينَ} فيه وجهان: أحدهما: على الجهاد. الثاني: عن الدنيا. {وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ} يحتمل وجهين: أحدهما: نختبر أسراركم. الثاني: ما تستقبلونه من أفعالكم.