{فَتَوَلَّى} يعني فرعون، وفي توليه وجهان: أحدهما: أدبر. الثاني: أقبل، وهو من الأضداد. {بِرُكْنِهِ} فيه أربعة أوجه: أحدها: بجموعه وأجناده، قاله ابن زيد. الثاني: بقوته، قاله ابن عباس، ومنه قول عنترة: فما أوهى مراس الحرب ركني *** ولكن ما تقادم من زماني. الثالث: بجانبه، قاله الأخفش. الرابع: بميله عن الحق وعناده بالكفر، قاله مقاتل. ويحتمل خامساً بماله لأنه يركن إليه ويتقوى به. {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} فيه أربعة أقاويل: أحدها: أن العقيم هي الريح التي لا تلقح، قاله ابن عباس. الثاني: هي التي لا تنبث، قاله قتادة. الثالث: هي التي ليس فيها رحمة، قاله مجاهد. الرابع: هي التي ليس فيها منفعة، قاله ابن عباس. وفي الريح التي هي عقيم ثلاثة أقاويل: أحدها: الجنوب، روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الريح العقيم الجنوب». الثاني الدبور، قاله مقاتل. قال عليه السلام: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور» الثالث: هي ريح الصبا، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. {إِلاَّ جَعَلْتْهُ كَالرَّمِيمِ} فيه أربعة أوجه: أحدها: أن الرميم التراب، قاله السدي. الثاني: أنه الذي ديس من يابس النبات، وهذا معنى قول قتادة. الثالث أن الرميم: الرماد، قاله قطرب. الرابع: أنه الشيء البالي الهالك، قاله مجاهد، ومنه قول الشاعر: تركتني حين كف الدهر من بصري *** وإذ بقيت كعظم الرمة البالي