{أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ} فيه وجهان: أحدهما: مفاتيح الرحمة. الثاني: خزائن الرزق. {أَمْ هُمْ الْمُصَيْطِرُونَ} فيه أربعة أوجه: أحدها: المسلطون، قاله ابن عباس والضحاك. الثاني: أنهم الأرباب، قاله الحسن وأبو عبيد. الثالث: معناه: أم هم المتولون، وهذا قد روي عن ابن عباس أيضاً. الرابع: أنهم الحفظة، مأخوذ من تسطير الكتاب، الذي يحفظ ما كتب فيه فصار المسيطر هنا حافظاً ما كتبه الله في اللوح المحفوظ، قاله ابن بحر. {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} فيه وجهان: أحدهما: أن السلم المرتقى إلى السماء، ومنه قول ابن مقبل: لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا *** يبنى له في السموات السلاليم الثاني: أنه السبب الذي يتوصل به إلى عوالي الأشياء، قال الشاعر: تجنيت لي ذنباً وما إن جنيته *** لتتخذي عذراً إلى الهجر سلماً وقوله {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} يحتمل وجهين: أحدهما: يستمعون من السماء ما يقضيه الله على خلقه. الثاني: يستمعون منها ما ينزل الله على رسله من وحيه. {فلْيَأْتِ مْسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} فيه وجهان: أحدهما: فليأت صاحبهم بحجة ظاهرة تدل على صدقه. الثاني: فليأت بقوة تتسلط على الأسماع وتدل على قدرته.