{زَعَمَ الذين كَفَروا} قال شريح زعموا كُنْيةُ الكذب. {يومَ يَجْمَعُكم ليومِ الجمْعِ} يعني يوم القيامة، ومن تسميته بذلك وجهان: أحدهما: لأنه يجمع فيه بين كل نبي وأمته. الثاني: لأنه يجمع فيه بين الظالمين والمظلومين. ويحتمل ثالثاً: لأنه يجمع فيه بين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعاصي. {ذلك يومُ التغابُنِ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه من أسماء يوم القيامة، ومنه قول الشاعر: وما أَرْتجي بالعيش من دارِ فُرْقةٍ *** ألا إنما الراحاتُ يوم التغابنِ الثاني: لأنه غبن فيه أهل الجنة أهل النار، قال الشاعر: لعمرك ما شيءٌ يفوتُك نيلُه *** بغبْنٍ ولكنْ في العقول التغابنُ الثالث: لأنه يوم غَبَنَ فيه المظلومُ الظالمَ، لأن المظلوم كان في الدنيا مغبوناً فصار في الآخرة غابناً. ويحتمل رابعاً: لأنه اليوم الذي أخفاه اللّهُ عن خَلْقه، والغبن الإخفاء ومنه الغبن في البيع لاستخفائه، ولذلك قيل مَغابِن الجسد لما خفي منه.