Entités

تفسير الماوردي — الحاقة 44

BE246247Tafsir

{ولو تَقوَّل علينا بَعْضَ الأقاويل} أي تكلّف علينا بعض الأكاذيب، حكاه عن كفار قريش أنهم قالوا ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم. {لأخْذنا منه باليمين} فيه خمسة تأويلات: أحدها: لأخذنا منه قوّته كلها، قاله الربيع. الثاني: لأخذنا منه بالحق، قاله السدي والحكم، ومنه قول الشاعر: إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ *** تَلَقّاها عَرابةُ باليَمينِ أي بالاستحقاق. الثالث: لأخذنا منه بالقدرة، قاله مجاهد. الرابع: لقطعنا يده اليمنى، قاله الحسن. الخامس: معناه لأخذنا بيمينه إذلالاً له واستخفافاً به، كما يقال لما يراد به الهوان، خذوا بيده، حكاه أبو جعفر الطبري. {ثم لَقَطَعْنا مِنه الوَتينَ} فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه نياط القلب ويسمى حبل القلب، وهو الذي القلب معلق به، قاله ابن عباس. الثاني: أنه القلب ومراقّه وما يليه، قاله محمد بن كعب. الثالث: أنه الحبل الذي في الظهر، قاله مجاهد. الرابع: أنه عرق بين العلباء والحلقوم، قاله الكلبي. وفي الإشارة إلى قطع ذلك وجهان: أحدهما: إرادة لقتله وتلفه، كما قال الشاعر: إذا بَلَّغْتِني وَحَمَلْتِ رحْلي *** عرابة فاشربي بدَمِ الوَتينِ الثاني: ما قاله عكرمة أن الوَتين إذا قطع لا إن جاع عَرَق، ولا إن شبع عَرَقَ. {وإنه لتَذْكرةٌ للمُتّقِينَ} يعني القرآن، وفي التذكرة أربعة أوجه: أحدها: رحمة. الثاني: ثَبات. الثالث: موعظة. الرابع: نجاة. {وإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ منكم مُكذِّبينَ} قال الربيع: يعني بالقرآن. {وإنّه} يعني القرآن. {لَحسْرةٌ على الكافرين} يعني ندامة يوم القيامة. ويحتمل وجهاً ثانياً: أن يزيد حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تحدّيهم أن يأتوا بمثله. {وإنّه لَحقُّ اليقينِ} فيه وجهان: أحدهما: أي حقاً ويقيناً ليكونن الكفر حسرة على الكافرين يوم القيامة، قاله الكلبي. الثاني: يعني القرآن عند جميع الخلق أنه حق، قال قتادة: إلا أن المؤمن أيقن به في الدنيا فنفعه، والكافر أيقن به في الآخرة فلم ينفعه. {فَسَبِّحْ باسْمِ ربِّكَ العظيم} فيه وجهان: أحدهما: فصلِّ لربك، قاله ابن عباس. الثاني: فنزهه بلسانك عن كل قبيح.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الحاقة 44