Entités

تفسير الماوردي — المعارج 36

BE246291Tafsir

{فما للذين كَفَروا قِبلَكَ مُهْطِعينَ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: مسرعين، قاله الأخفش، قال الشاعر: بمكةَ دارُهم ولقد أراهم *** بمكةَ مُهطِعين إلى السماع الثاني: معرضين، قاله عطية العوفي. الثالث: ناظرين إليك تعجباً، قاله الكلبي. {عن اليمين وعن الشِّمال عِزِينَ} فيه خمسة أوجه: أحدها: متفرقين، قاله الحسن، قال الراعي: أخليفةَ الرحمنِ إن عشيرتي *** أمسى سَراتُهُمُ إليك عِزينا. الثاني: محتبين، قال مجاهد. الثالث: أنهم الرفقاء والخلطاء، قاله الضحاك. الرابع: أنهم الجماعة القليلة، قاله ابن أسلم. الخامس: أن يكونوا حِلقاً وفرقاً. روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم حِلَق فقال: «ما لي أراكم عزين» قال الشاعر: ترانا عنده والليل داج *** على أبوابه حِلقاً عِزينا. {يوم يَخْرجون من الأجداثِ سِراعاً} يعني من القبور. {كأنهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} في {نصب} قراءتان: إحداهما بتسكين الصاد، والأخرى بضمها. وفي اختلافهما وجهان: أحدهما: معناهما واحد، قاله المفضل وطائفة، فعلى هذا في تأويله أربعة أوجه: أحدها: معناه إلى علم يستبقون، قاله قتادة. الثاني: إلى غايات يستبقون، قاله أبو العالية. الثالث: إلى أصنامهم يسرعون، قاله ابن زيد، وقيل إنها حجارة طوال كانوا يعبدونها. الرابع: إلى صخرة بيت المقدس يسرعون. والوجه الثاني من الأصل أن معنى القراءتين مختلف، فعلى هذا في اختلافهما وجهان: أحدهما: أن النُّصْب بالتسكين الغاية التي تنصب إليها بصرك، والنُّصُب بالضم واحد الأنصاب، وهي الأصنام، قاله أبو عبيدة ومعنى {يوفضون} يسرعون، والإيفاض الإسراع، ومنه قول رؤبة: يمشين بنا الجد على الإيفاض *** بقطع أجواز الفلا انفضاض.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — المعارج 36