Entités

تفسير الماوردي — نوح 25

BE246324Tafsir

{وقال نوحٌ ربِّ لا تَذَرْ على الأرضِ مِنَ الكافرين دَيّارا} اختلفوا في سبب دعاء نوح على قومه بهذا على قولين: أحدهما: أنه لما نزلت عليه قوله تعالى: {لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} [هود: 36] دعا عليهم بهذا الدعاء، قاله قتادة. الثاني: أن رجلاً من قومه حمل ولده صغيراً على كتفه، فمر بنوح، فقال لابنه: إحذر هذا فإنه يضلك فقال: يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجّهُ، فحينئذٍ غضب نوح ودعا عليهم. وفي قوله {ديّاراً} وجهان: أحدهما: أحداً، قاله الضحاك. الثاني: من يسكن الديار، قاله السدي. {ربِّ اغْفِرْ لي ولوالدّيّ} فيه قولان: أحدهما: أنه أراد أباه، واسمه لمك، وأمه واسمها منجل، وكانا مؤمنين، قاله الحسن. الثاني: أنه أراد أباه وجده، قاله سعيد بن جبير. {ولمن دَخَل بَيْتِيِ مُؤْمِناً} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني صديقي الداخل إلى منزلي، قاله ابن عباس. الثاني: من دخل مسجدي، قاله الضحاك. الثالث: من دخل في ديني، قاله جويبر. {وللمؤمنين والمؤمنات} فيه قولان: أحدهما: أنه أراد من قومه. الثاني: من جميع الخلق إلى قيام الساعة، قاله الضحاك. {ولا تَزِدِ الظالمينَ} يعني الكافرين. {إلا تباراً} فيه وجهان: أحدهما: هلاكاً. الثاني: خساراً، حكاهما السدي.