Entités

تفسير الماوردي — الإنسان 23

BE246494Tafsir

{ولا تُطِعْ منهم آثِماً أو كَفوراً} قيل إنه عنى أبا جهل، يريد بالآثم المرتكب للمعاصي، وبالكفور الجاحد للنعم. {واذكُر اسمَ رَبِّك بُكرَةً وأصيلاً} يعني في أول النهار وآخره، ففي أوله صلاة الصبح، وفي آخره صلاة الظهر والعصر. {ومِنَ الليلِ فاسْجدْ له} يعني صلاة المغرب والعشاء الآخرة. {وسَبِّحْهُ ليلاً طويلاً} يعني التطوع من الليل. قال ابن عباس وسفيان: كل تسبيح في القرآن هو صلاة. {إنّ هؤلاءِ يُحِبّونَ العاجلةَ} يحتمل في المراد بهم قولين: أحدهما: أنه أراد بهم اليهود وما كتموه من صفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحة نبوّته. الثاني: أنه أراد المنافقين لاستبطانهم الكفر. ويحتمل قوله {يحبون العاجلة} وجهين: أحدهما: أخذ الرشا على ما كتموه إذا قيل إنهم اليهود. الثاني: طلب الدنيا إذا قيل إنهم المنافقون. {ويَذَرُونَ وراءَهم يوماً ثقيلاً} يحتمل وجهين: أحدهما: ما يحل بهم من القتل والجلاء إذا قيل إنهم اليهود. الثاني: يوم القيامة إذا قيل إنهم المنافقون. فعلى هذا يحتمل قوله {ثقيلاً} وجهين: أحدهما: شدائده وأحواله. الثاني: للقِصاص من عباده. {نحن خَلقْناهم وشَدَدْنا أَسْرَهم} في أسرهم ثلاثة أوجه: أحدها: يعني مفاصلهم، قاله أبو هريرة. الثاني: خلقهم، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة قال لبيد: ساهم الوجه شديد أسْرُه *** مشرف الحارك محبوك الكفل. الثالث: أنه القوة، قاله ابن زيد، قال ابن أحمر في وصف فرس: يمشي لأوظفةٍ شدادٍ أسْرُها *** صُمِّ السنابِك لاتقى بالجَدْجَدِ. ويحتمل هذا القول منه تعالى وجهين: أحدهما: امتناناً عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية. الثاني: تخويفاً لهمن بسلب النعم. {وإذا شئنا بدّلْنا أمثالَهم تبديلاً} يحتمل وجهين: أحدهما: أمثال من كفر بالنعم وشكرها. الثاني: من كفر بالرسل بمن يؤمن بها. {إنّ هذه تَذْكِرةٌ} يحتمل بالمراد بـ {هذه} وجهين: أحدهما: هذه السورة. الثاني: هذه الخلقة التي خلق الإنسان عليها. ويحتمل قوله {تذكرة} وجهين: أحدهما: إذكار ما غفلت عنه عقولهم. الثاني: موعظة بما تؤول إليه أمورهم. {فَمَنْ شاءَ اتَخَذَ إلى ربِّه سَبيلاً} يحتمل وجهين: أحدهما: طريقاً إلى خلاصه. الثاني: وسيلة إلى جنته.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الإنسان 23