{هلْ أتاكَ حديثُ موسى * إذ ناداه ربه بالوادِ المقدَّسِ طُوَىً} فيه قولان: أحدهما: وهو قول مبشر بن عبيد هو واد بأيلة. الثاني: وهو قول الحسن، هو واد بفلسطين. وفي {المقدَّس} تأويلان: أحدهما: المبارك، قاله ابن عباس. الثاني: المطهر، قاله الحسن: قدّس مرتين. وفي {طُوَىً} أربعة أقاويل: أحدها: أنه أسم الوادي المقدس، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة. الثاني: لأنه مر بالوادي فطواه، قاله ابن عباس. الثالث: لأنه طوي بالبركة، قاله الحسن. الرابع: يعني طأ الوادي بقدمك، قاله عكرمة ومجاهد. ويحتمل خامساً؛ أنه ما تضاعف تقديسه حتى تطهّر من دنس المعاصي، مأخوذ من طيّ الكتاب إذا ضوعف. {فَقُلْ هل لك إلى أن تَزَكّى} فيه قولان: أحدهما: إلى أن تُسْلِم، قال قتادة. الثاني: إلى أن تعمل خيراً، قاله الكلبي. {فأَراهُ الآيةَ الكُبْرَى} فيها قولان: أحدهما: أنها عصاه ويده، قاله الحسن وقتادة. الثاني: أنها الجنة والنار، قاله السدي. ويحتمل ثالثاً: أنه كلامه من الشجرة. قوله {فَحَشَرَ فنادَى} فيه وجهان: أحدهما: حشر السحرة للمعارضة، ونادى جنده للمحاربة. الثاني: حشر الناس للحضور ونادى أي خطب فيهم. {فأخَذَهُ الله نَكالََ الآخرة والأُولى} فيها أربعة أقاويل: أحدها: عقوبة الدنيا والآخرة، قال قتادة: عذبه الله في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار. الثاني: عذاب أول عُمرِه وآخره، قاله مجاهد. الثالث: الأولى قوله: {ما علمت لكم مِن إلهٍ غيري} والآخرة قوله {أنا ربكم الأعلى}، قاله عكرمة، قال ابن عباس: وكان بينهما أربعون سنة، وقال مجاهد: ثلاثون سنة، قال السدي: وهي الآخرة ثلاثون سنة. الرابع: عذاب الأولى الإمهال، والآخرة في النار، من قوله تعالى: {النار يعرضون عليها} الآية، قاله الربيع.