{إنه هو يُبْدِئ ويُعيدُ} فيه أربعة تأويلات: أحدها: يحيى ويميت، قاله ابن زيد. الثاني: يميت ثم يحيى، قاله السدي. الثالث: يخلق ثم يبعث، قاله يحيى بن سلام. الرابع: يبدئ العذاب ويعيده، قاله ابن عباس. ويحتمل خامساً: يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب. {وهو الغَفورٌ الوَدُودُ} في الغفور وجهان: أحدهما: الساتر للعيوب. الثاني: العافي عن الذنوب. وفي الودود وجهان: أحدهما: المحب. الثاني: الرحيم. وفيه ثالث: حكاه المبرد عن اسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له، وأنشد قول الشاعر: وأرْكبُ في الرّوْع عُريانةً *** ذلول الجناح لقاحاً وَدُوداً أي لا ولد لها تحن إليه، ويكون معنى الآية أنه يغفر لعباده، وليس ولد يغفر لهم من أجله، ليكون بالمغفرة متفضلاً من غير جزاء. {ذو العَرْشِ المجيدُ} فيه وجهان: أحدهما: الكريم، قاله ابن عباس. الثاني: العالي، ومنه المجد لعلوه وشرفه. ثم فيه وجهان: أحدهما: أنه من صفات الله تعالى، وهو قول من قرأ بالرفع. الثاني: أنه من صفة العرش، وهو قول من قرأ بالكسر. ويحتمل إن كان صفة للعرش وجهاً ثالثاً: أنه المحكم. {بل هو قُرآنٌ مَجِيْدٌ في لَوْحٍ مَّحفوظٍ} فيه وجهان: أحدهما: أن اللوح هو المحفوظ عند الله تعالى، وهو تأويل من قرأ بالخفض. الثاني: أن القرآن هو المحفوظ، وهو تأويل من قرأ بالرفع وفيما هو محفوظ منه وجهان: أحدهما: من الشياطين. الثاني: من التغيير والتبديل. وقال بعض المفسرين: إن اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه.