{الذين يؤمنون}: يُصدِّقون {بالغيب}: بما غاب عنهم من الجنَّة والنَّار والبعث. {ويقيمون الصَّلاة}: يُديمونها ويحافظون عليها، {وممَّا رزقناهم}: أعطيناهم ممّا ينتفعون به. {ينفقون}: يُخرجونه في طاعة الله تعالى. {والذين يؤمنون بما أُنزل إليك} نزلت في مؤمني أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن، {وما أنزل من قبلك} يعني: التَّوراة، {وبالآخرة} يعني: وبالدَّار الآخرة {هم يوقنون}: يعلمونها علماً باستدلالٍ. {أولئك} يعني: الموصوفين بهذه الصِّفات. {على هدىً}: بيانٍ وبصيرةٍ {من ربِّهم} أَيْ: من عند ربِّهم، {وأولئك هم المفلحون}: الباقون في النَّعيم المقيم. {إنَّ الذين كفروا}: ستروا ما أنعم الله عزَّ وجلَّ به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها، وتركوا توحيد الله تعالى {سواء عليهم}: معتدلٌ ومتساوٍ عندهم {أأنذرتهم}: أعلمتهم وخوَّفتهم {أم لم تنذرهم} أم تركت ذلك {لا يؤمنون} نزلت في أبي جهلٍ وخمسةٍ من أهل بيته، ثمَّ ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: {ختم اللَّهُ على قلوبهم} أَيْ: طبع الله على قلوبهم واستوثق منها حتى لا يدخلها الإيمان، {وعلى سمعهم} أَيْ: مسامعهم حتى لا ينتفعوا بما يسمعون، {وعلى أبصارهم}: على أعينهم {غشاوة} غطاءٌ فلا يبصرون الحقَّ، {ولهم عذابٌ عظيمٌ} مُتواصل لا تتخلَّله فُرجةٌ.