Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 33

BE247156Tafsir

{يا آدم أنبئهم بأسمائهم} أخبرهم بتسمياتهم، فسمَّى كلَّ شيءٍ باسمه، وألحق كلَّ شيءٍ بجنسه {فلما أنبأهم بأسمائهم}: أخبرهم بمسمَّياتهم {قال} الله تعالى للملائكة: {ألم أقل لكم} وهذا استفهامٌ يتضمَّن التَّوبيخ لهم على قولهم: {أتجعل فيها مَنْ يفسد فيها}. {إني أعلم غيب السموات والأرض} أَيْ: ما غاب فيهما عنكم {وأعلم ما تبدون}: علانيتكم {وما كنتم تكتمون}: سرَّكم، لا يخفى عليَّ شيءٌ من أموركم. {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} سجود تعظيمٍ وتسليمٍ وتحيَّةٍ، وكان ذلك انحناءاً يدلُّ على التَّواضع، ولم يكن وضعَ الوجه على الأرض، {فسجدوا إلاَّ إبليس أبى} امتنع {واستكبر وكان من الكافرين} في سابق علم الله عزَّ وجلَّ. {وقلنا يا آدم اسكنْ أنت وزوجك الجنَّة} اتَّخذاها مأوىً ومنزلاً {وكلا منها رغداً} واسعاً {حيث شئتما} ما شئتما كيف شئتما {ولا تقربا هذه الشجرة} لا تحوما حولها بالأكل منها، يعني السُّنبلة {فتكونا} فتصيرا {من الظالمين}: العاصين الذين وضعوا أمر الله عزَّ وجلَّ غير موضعه. {فأزلَّهما الشيطان} نحَّاهما وبعَّدهما {عنها فأخرجهما ممَّا كانا فيه} من الرُّتبة ولين العيش {وقلنا} لآدم وحواء وإبليس والحيَّة: {اهبطوا} أي: انزلوا إلى الأرض {بعضكم لبعض عدو} يعني: العداوة التي بين آدم وحواء والحيَّة. وبين ذرية آدم عليه السَّلام من المؤمنين وبين إبليس لعنه الله، {ولكم في الأرض مستقر} موضع قرارٍ {ومتاع إلى حين} ما تتمتَّعون به ممَّا تُنبته الأرض إلى حين الموت.