Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 61

BE247184Tafsir

فقالوا: {يا موسى لن نصبر على طعام واحد} يعني: المنَّ الذي كانوا يأكلونه والسَّلوى، فكانا طعاماً واحداً {فادع لنا ربك} سله وقل له: أَخرِجْ {يُخرجْ لنا مما تنبت الأرض من بقلها} وهو كلُّ نباتٍ لا يبقى له ساقٌ {وقثائها} وهو نوعٌ من الخضروات {وفومها} وهو الحنطة، فقال لهم موسى عليه السَّلام: {أتستبدلون الذي هو أدنى} أَيْ: أخسُّ وأوضع {بالذي هو خيرٌ} أَي: أرفع وأجلُّ؟ فدعا موسى عليه السَّلام فاستجبنا له وقلنا لهم: {اهبطوا مصراً}: أنزلوا بلدةً من البلدان {فإنَّ لكم ما سألتم} أَيْ: فإنَّ الذي سألتم لا يكون إلاَّ في القرى والأمصار {وضُربت عليهم} أَيْ: على اليهود الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم {الذلَّة} يعني: الجزيةَ وزيَّ اليهوديَّة، ومعنى ضرب الذِّلة: إلزامهم إيَّاها إلزاماً لا يبرح {والمسكنة} زي الفقر وأثر البؤس {وباؤوا} احتملوا وانصرفوا {بغضب من الله ذلك} أَيْ: ذلك الضَّرب والغضب {بأنّهم كانوا يكفرون بآيات الله} التي أُنزلت على محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم {ويقتلون النَّبيين} أَيْ: يتولَّون أولئك الذين فعلوا ذلك {بغير حق} أَيْ: قتلاً بغير حقٍّ، يعني: بالظُّلم {ذلك} الكفر والقتل بشؤم ركوبهم المعاصي وتجاوزهم أمر الله تعالى. {إن الذين آمنوا} أَيْ: بالأنبياء الماضين ولم يؤمنوا بك {والذين هادوا} دخلوا في دين اليهوديَّة {والنصارى والصابئين} الخارجين من دين إلى دين، وهم قومٌ يعبدون النُّجوم {مَنْ آمن} من هؤلاء {بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً} بالإيمان بمحمَّدٍ عليه السَّلام؛ لأنَّ الدليل قد قام أنَّ مَنْ لم يؤمن به لا يكون عمله صالحاً {فلهم أجرهم عند ربِّهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}. {وإذ أخذنا ميثاقكم} بالطَّاعة لله تعالى والإيمان بمحمَّدٍ عليه السَّلام في حال رفع الطُّور فوقكم، يعني: الجبل، وذلك لأنَّهم أبوا قبول شريعة التَّوراة، فأمر الله سبحانه جبلاً فانقلع من اصله حتى قام على رؤوسهم، فقبلوا خوفاً من أن يُرضخوا على رؤوسهم بالجبل، وقلنا لكم: {خذوا ما آتيناكم} اعملوا بما أُمرتم به {بقوَّةٍ} بجدٍّ ومواظبةٍ على طاعة الله عزَّ وجلَّ {واذكروا ما فيه} من الثَّواب والعقاب {لعلكم تتقون}.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 61