Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 109

BE247232Tafsir

{ودَّ كثيرٌ من أهل الكتاب...} الآية. نزلت حيت قالت اليهود للمسلمين بعد وقعة أُحدٍ: ألم تروا إلى ما أصابكم، ولو كنتم على الحقِّ ما هُزمتهم فارجعوا إلى ديننا، فذلك قوله تعالى: {لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم} أَيْ: في حكمهم وتديّنهم ما لم يؤمروا به {من بعد ما تبين لهم الحق} في التَّوراة أنَّ قول محمَّدٍ صدقٌ ودينه حقٌّ {فاعفوا واصفحوا} وأعرضوا عن مساوئ أخلاقهم وكلامهم وغلِّ قلوبهم {حتى يأتي الله بأمره} بالقتال. {وقالوا لن يدخل الجنة...} الآية، أَيْ: قالت اليهود: لن يدخل الجنَّة {إلاَّ مَنْ كان هوداً} وقالت النَّصارى: لن يدخلها إلاَّ النَّصارى {تلك أمانيهم} التي تمنَّوها على الله سبحانه باطلاً {قل هاتوا برهانكم} قرِّبوا حجَّتكم على ما تقولون، ثمَّ بيَّن مَنْ يدخلها فقال: {بلى} يدخلها {مَنْ أسلم وجهه لله} انقاد لأمره وبذلك له وجهه في السُّجود {وهو محسن} مؤمنٌ مصدقٌ بالقرآن.