Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 199

BE247322Tafsir

{ثمَّ أفيضوا من حيث أفاض الناس} يعني: العرب وعامِّة النَّاس إلاَّ قريشاً، وذلك أنَّهم كانوا لا يقفون بعرفات وإنَّما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أهل حرم الله، فلا نخرج منه، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفاتٍ، كما يقف سائر النَّاس حتى تكون الإفاضة معهم منها. {فإذا قضيتم مناسككم} أَيْ: فرغتم من عباداتكم التي أمرتم بها في الحجِّ {فاذكروا الله كذكركم آباءَكم} كانت العرب إذا فرغوا من حجِّهم ذكروا مفاخر آبائهم، فأمرهم الله عزَّ وجلَّ بذكره {أو أشدَّ ذكراً} يعني: وأشدَّ ذكراً {فمن الناس...} الآية، وهم المشركون كانوا يسألون المال والإبل والغنم، ولا يسألون حظَّاً في الآخرة؛ لأَنهم لم يكونوا مؤمنين بها، والمسلون يسألون الحظَّ في الدُّنيا والآخرة، وهو قوله: {ومنهم مَنْ يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة...} الآية. ومعنى: {في الدنيا حسنة}: العمل بما يرضي الله، {وفي الآخرة حسنة}: الجنة. {أولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا} أَيْ: ثوابُ ما عملوا {والله سريعُ الحساب} مع هؤلاء؛ لأنَّه يغفر سيئاتهم ويضاعف حسناتهم.