{واذكروا الله في أيام معدودات} يعني: التَّكبير أدبار الصَّلوات في أيام التَّشريق {فمن تعجَّل في يومين} من أيام التَّشريق فنفر في اليوم الثّاني من مِنىً {فلا إثم عليه} في تعجُّله، {ومن تأخر} عن النَّفر إلى اليوم الثالث {فلا إثم عليه} في تأخُّره {لمن اتقى} أَيْ: طرحُ المأثم يكون لمن اتَّقى في حجِّه تضييعَ شيءٍ ممَّا حدَّه الله تعالى. {ومن الناس مَن يعجبك قوله...} الآية. يعني: الأخنس بن شريق، وكان منافقاً حلو الكلام، حسن العلانيَة سيِّئ السَّريرة، وقوله: {في الحياة الدنيا} لأنَّ قوله إنَّما يعجب النَّاس في الحياة الدُّنيا، ولا ثواب له عليه في الآخرة {ويشهد الله على ما في قلبه} لأنَّه كان يقول للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: واللَّهِ، إنِّي بك لمؤمنٌ، ولك محبٌّ {وهو ألدُّ الخصام} أَيْ: شديد الخصومة، وكان جَدِلاً بالباطل. {وإذا تولى سعى في الأرض...} الآية، وذلك أنَّه رجع إلى مكَّة، فمرَّ بزرعٍ وحُمُرٍ للمسلمين، فأحرق الزَّرع وعقر الحُمُر، فهو قوله: {ويهلك الحرث والنسل} أَيْ: نسل الدَّوابِّ. {وإذا قيل له اتق الله} وإذا قيل له: مهلاً مهلاً {أخذته العزَّةُ بالإِثم} حملته الأنفة وحميَّة الجاهليَّة على الفعل بالإِثم {فحسبه جهنم} كافيه الجحيم جزاءً له {ولبئس المهاد} ولبئس المقرُّ جهنَّم.