Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 213

BE247336Tafsir

{كان الناس} على عهد إبراهيم عليه السَّلام {أمة واحدة} كفاراً كلَّهم {فبعث الله النبيين} إبراهيم وغيره {وأنزل معهم الكتاب} والكتابُ اسم الجنس {بالحق} بالعدل والصِّدق {ليحكم بين الناس} أَيْ: الكتابُ {فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلاَّ الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً} أَيْ: وما اختلفَ في أمر محمَّدٍ بعد وضوح الدّلالات لهم بغياً وحسداً إلاَّ اليهودُ الذين أوتوا الكتاب؛ لأنَّ المشركين- وإن اختلفوا في أمر محمَّد عليه السَّلام- فإنَّهم لم يفعلوا ذلك للبغي، والحسد، ولم تأتهم البيِّنات في شأن محمَّد عليه السَّلام، كما أتت اليهود، فاليهود مخصوصون من هذا الوجه {فهدى الله الذين آمنوا} {ل} معرفة {ما اختلفوا فيه من الحق بإذنه} بعلمه وإرادته فيهم. {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة...} الآية. نزلت في فقراء المهاجرين حين اشتدَّ الضُّرُّ عليهم؛ لأنَّهم خرجوا بلا مالٍ، فقال الله لهم أَيْ لهؤلاء المهاجرين: أم حسبتم أن تدخلوا الجنَّة من غير بلاءٍ ولا مكروهٍ {ولما يأتكم} أَيْ: ولم يأتكم {مثل الذين خلوا} أَيْ: مثل محنة الذين مضوا {من قبلكم} أَيْ: ولم يُصبكم مثل الذي أصابهم، فتصبروا كما صبروا {مَسَّتْهُم البأساء} الشدَّة {والضرَّاء} المرض والجوع {وزلزلوا} أَيْ: حُرِّكوا بأنواع البلاء {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} أَيْ: حين استبطؤوا النَّصر، فقال الله: {ألا إنَّ نصر الله قريب} أَيْ: أنا ناصر أوليائي لا محالة. {يسألونك ماذا ينفقون} نزلت في عمرو بن الجموح، وكان شيخاً كبيراً وعنده مالٌ عظيمٌ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا ننفق من أموالنا؟ وأين نضعُها؟ فنزلت هذه الآية. قال كثيرٌ من المفسرين: هذا كان قبل فرض الزكاة، فلمَّا فُرضت الزَّكاة نسخت الزَّكاة هذه الآية.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البقرة 213