Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 25

BE247434Tafsir

{فكيف إذا جمعناهم} أَيْ: فكيف يكون حالهم إذا جمعناهم {ل} جزاء {يومٍ لا ريبَ فيه ووفيت كلُّ نفس} جزاء {ما كسبت وهم لا يظلمون} بنقصان حسناتهم أو زيادة سيئاتهم. {قل اللهم مالك الملك...} الآية. «لمَّا فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكَّة، ووعد أُمَّته ملك فارس والروم قالت المنافقون واليهود: هيهات هيهات، الفارس والروم أعزُّ وأمنع من أن يُغلَّب على بلادهم»، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقوله: {تؤتي الملك مَنْ تشاء} محمداً وأصحابه {وتنزع الملك ممن تشاء} أبي جهلٍ وصناديد قريشٍ {وتعزُّ من تشاء} المهاجرين والأنصار {وتذلُّ مَنْ تشاء} أبا جهلٍ وأصحابه حتى حُزَّت رؤوسهم وأُلْقُوا في القليب {بيدك الخير} أَيْ: عزُّ الدُّنيا والآخرة، وأراد: الخير والشَّرَّ، فاكتفى بذكر الخير، لأنَّ الرغبة إليه في فعل الخير بالعبد دون الشَّر. {تولج الليل في النهار} تُدخل اللَّيل في النَّهار، أَيْ: تجعل ما نقص من أحدهما زيادةً في الآخر {وتخرج الحيَّ من الميت وتخرج الميت من الحيِّ} تخرج الحيوان من النُّطفة، وتخرج النُّطفة من الحيوان، وتخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن {وترزق من تشاء بغير حساب} بغير تقتيرٍ وتضييقٍ.