Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 30

BE247439Tafsir

{يوم تجد كلُّ نفسٍ} أَيْ: ويحذّركم الله عذاب نفسه يوم تجد، أَيْ: في ذلك اليوم، وقوله: {ما عملت من خير محضراً} أَيْ: جزاء ما عملت بما ترى من الثَّواب {وما عملت من سوء تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً} غاية بعيدةً كما بين المشرق والمغرب. {قل} أي: للكفَّار {إن كنتم تحبون الله}. وقف النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على قريشٍ وهم يسجدون للأصنام، فقال: يا معشر قريش، واللَّهِ لقد خالفتم ملَّة أبيكم إبراهيم، فقالت قريش: إنَّما نعبد هذه حبّاً لله ليقرِّبونا إلى الله، فأنزل الله تعالى: {قل} يا محمد {إن كنتم تحبون الله} وتعبدون الأصنام لتقرِّبكم إليه {فاتبعوني يحببكم الله} فأنا رسوله إليكم، وحجَّته عليكم، ومعنى محبَّة العبد لله سبحانه إرادته طاعته وإيثاره أمره، ومعنى محبَّة الله العبد إرادته لثوابه وعفوه عنه وإنعامه عليه. {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا} عن الطَّاعة {فإنَّ الله لا يحب الكافرين} لا يغفر لهم ولا يثني عليهم. {إنَّ الله اصطفى آدم} بالنُّبوَّة والرِّسالة {ونوحاً وآل إبراهيم} يعني: إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط {وآل عمران} موسى وهارون {على العالمين} على عالمي زمانهم.