{إذ قالت الملائكة} يعني: جبريل عليه السَّلام: {يا مريم إنَّ الله يبشرك بكلمة منه} يعني: عيسى عليه السَّلام؛ لأنَّه في ابتداء أمره كان كلمة من الله، وكُوِّن بكلمة منه، أَيْ: من الله {اسمه المسيح} وهو معرَّب من مشيحا بالسِّريانية، لقبٌ لعيسى ثمَّ فَسَّر وبيَّن من هو فقال: {عيسى ابن مريم وجيهاً} أَيْ: ذا جاهٍ وشرفٍ وقدرٍ {في الدنيا والآخرة ومن المقربين} إلى ثواب الله وكرامته. {ويكلم الناس في المهد} صغيراً {وكهلاً} أَيْ: يتكلَّم بالنُّبوَّة كهلاً. وقيل: بعد نزوله من السَّماء {ومن الصالحين} يريد: مثل موسى ويعقوب وإسحاق وإبراهيم عليهم السِّلام. {قالت} مريم مُتعجِّبةً: {أنى يكون لي ولد} من غير مسيس بشرٍ؟ {قال كذلك الله يخلق ما يشاء} مثل ذلك من الأمر، وهو خلق الولد من غير مسيس بشرٍ، أَي: الأمر كما تقولين، ولكنَّ الله {إذا قضى أمراً} ذُكر في سورة البقرة إلى آخرها. {ويعلمه الكتاب} أراد: الكتابة والخطَّ.