Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 95

BE247504Tafsir

{قل صدق الله} في هذا وفي جميع ما أخبر به. {إنَّ أوَّل بيتٍ وُضع للناس} يُحَجُّ إليه {للذي ببكة} مكَّة {مباركاً} كثير الخير، بأن جُعل فيه وعنده البركة {وهدىً} وذا هدىً {للعالمين} لأنَّه قِبلة صلاتهم، ودلالةٌ على الله بما جعل عنده من الآيات. {فيه آياتٌ بيناتٌ} أَيْ: المشاعر والمناسك كلُّها، ثمَّ ذكر بعضها فقال: {مقام إبراهيم} أَيْ: منها مقام إبراهيم {ومَنْ دخله كان آمناً} أَيْ: مَنْ حجَّه فدخله كان آمناً من الذُّنوب التي اكتسبها قبل ذلك. وقيل: من النَّار {ولله على الناس حج البيت} عمَّم الإِيجاب ثمَّ خصَّ، وأبدل من النَّاس فقال: {من استطاع إليه سبيلاً} يعني: مَنْ قوي في نفسه، فلا تلحقه المشقَّة في الكون على الرَّاحلة، فمَنْ كان بهذه الصِّفة وملك الزَّاد والرَّاحلة وجب عليه الحج {ومَنْ كفر} جحد فرض الحجِّ {فإنَّ الله غنيٌّ عن العالمين}. {قل يا أهل الكتاب لم تصدُّون عن سبيل الله مَنْ آمن} كان صدُّهم عن سبيل الله بالتَّكذيب بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأنَّ صفته ليست في كتابهم {تبغونها عوجاً} تطلبون لها عوجاً بالشُّبَه التي تلبسونها على سفلتكم {وأنتم شهداء} بما في التَّوراة أنَّ دين الله الإِسلام.