Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 115

BE247524Tafsir

{وما يفعلوا من خيرٍ فلن يكفروه} لن تُجحدوا جزاءه. {إنَّ الذين كفروا...} الآية. سبقت في أوَّل هذه السورة. {مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا} يعني: نفقة سفلة اليهود على علمائهم {كمثل ريح فيها صرٌّ} بردٌ شديدٌ {أصابت حرث قومٍ ظلموا أنفسهم} بالكفر والمعصية. أعلم الله تعالى أنَّ ضرر نفقتهم عليهم كضرر هذه الرِّيح على هذا الزَّرع {وما ظلمهم الله} لأنَّ كلَّ ما فعله بخلقه فهو عدلٌ منه {ولكن أنفسهم يظلمون} بالكفر والعصيان، ثمَّ نهى المؤمنين عن مباطنتهم فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة} أَيْ: دخلاً وخواصَّ {من دونكم} من غير أهل ملَّتكم {لا يألونكم خبالاً} أَيْ: لا يدعون جهدهم في مضرَّتكم وفسادكم {ودُّوا ما عنتم} تمنَّوا ضلالكم عن دينكم {قد بدت البغضاء} أَيْ: ظهرت العداوة {من أفواههم} بالشَّتيمة والوقيعة في المسلمين {وما تخفي صدورهم} من العداوة والخيانة {أكبر قد بيّنا لكم الآيات} أَيْ: علامات اليهود في عداوتهم. {إن كنتم تعقلون} موقع نفع البيان. {ها أنتم} {ها} تنبيهٌ دخل على {أنتم} {أولاء} بمعنى: الذين. كأنَّه قيل: الذين {تحبُّونهم ولا يحبُّونكم} أَيْ: تريدون لهم الإِسلام، وهم يريدونكم على الكفر {وتؤمنون بالكتاب كلِّه} أَيْ: بالكتب، وهو اسم جنس {وإذا خلوا عضُّوا عليكم الأنامل} أَيْ: أطراف الأصابع {من الغيظ} التَّقدير: عضُّوا الأنامل من الغيظ عليكم، وذلك لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم {قل موتوا بغيظكم} أمر الله تعالى نبيَّه أن يدعو عليهم بدوام غيظهم إلى أن يموتوا {إنَّ الله عليمٌ بذات الصدور} بما فيها من خيرٍ وشرٍّ. {إن تمسسكم حسنةٌ} نصرٌ وغنيمةٌ {تسؤهم} تحزنهم {وإنْ تصبكم سيئة} ضد ذلك، وهو كسرٌ وهزيمةٌ {يفرحوا بها وإن تصبروا} على ما تسمعون من آذاهم {وتتقوا} مقاربتهم ومخالطتهم {لا يضرُّكم كيدهم} عداوتهم {شيئاً إنَّ الله بما يعملون محيط} عالمٌ به فلن تعدموا جزاءه. {وإذ غدوت} يعني: يوم أُحدٍ {من أهلك} من منزل عائشة رضي الله عنها {تبوِّئ} تُهيِّئ للمؤمنين {مقاعد} مراكز ومثابت {للقتال والله سميع} لقولكم {عليم} بما في قلوبكم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 115