Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 139

BE247548Tafsir

{ولا تهنوا} ولا تضعفوا عن جهاد عدوِّكم بما نالكم من الهزيمة {ولا تحزنوا} أَيْ: على ما فاتكم من الغنيمة {وأنتم الأعلون} أَيْ: لكم تكون العاقبة بالنَّصر والظَّفر {إن كنتم مؤمنين} أَيْ: إنَّ الإِيمان يُوجب ما ذكر من ترك الوهن والحزن. {إن يمسسكم} يصبكم {قرحٌ} جراحٌ وألمها يوم أُحدٍ {فقد مسَّ القوم} المشركين {قرحٌ مثله} يوم بدرٍ {وتلك الأيام} أَيْ: أيَّام الدُّنيا {نداولها} نُصرِّفها {بين الناس} مرَّةً لفرقةٍ ومرَّةً عليها {وليعلم الله الذين آمنوا} مُميَّزين بالإٍيمان عن غيرهم. أَيْ: إِنَّما نجعل الدَّولة للكفَّار على المؤمنين ليميَّز المؤمن المخلص ممَّن يرتدُّ عن الدِّين إذا أصابته نكبة، والمعنى: ليعلمهم مشاهدةً كما علمهم غيباً {ويتخذ منكم شهداء} أَيْ: ليكرم قوماً بالشَّهادة {والله لا يحبُّ الظالمين} أَي: المشركين، أَيْ: إنَّه إنما يُديل المشركين على المؤمنين لما ذُكر؛ لا لأنَّه يحبُّهم. {وليمحص الله الذين آمنوا} أَيْ: ليخلِّصهم من ذنوبهم بما يقع عليهم من قتلٍِ وجرحٍ وذهاب مال {ويمحق الكافرين} يستأصلهم إذا أدال عليهم: يعني: أنه يُديل على المؤمنين لما ذُكر، ويُديل على الكافرين لإِهلاكهم بذنوبهم. {أم حسبتم} بل أحسبتم: أَي: لا تحسبوا {أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله...} الآية: أَيْ: ولمَّا يقع العلم بالجهاد مع العلم بصبر الصَّابرين، والآية خطابٌ للذين انهزموا يوم أُحدٍ. قيل لهم: أحسبتم أن تدخلوا الجنَّة كما دخل الذين قُتلوا وثبتوا على ألم الجرح والضَّرب من غير أن تسلكوا طريقهم وتصبروا صبرهم؟! {ولقد كنتم تمنون الموت} كانوا يتمنَّون يوماً مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ويقولون: لنفعلنَّ ولنفعلنَّ، ثمَّ انهزموا يوم أُحدٍ، فاستحقُّوا العقاب، وقوله: {من قبل أن تلقوه} أَيْ: من قبل يوم أحدٍ {فقد رأيتموه} رأيتم ما كنتم تتمنُّون من الموت، أَيْ رأيتم أسبابه ولم تثبتوا مع نبيّكم. نزلت في معاتبة الرسول إياهم، فقالوا: بلغنا أنَّك قد قُتلْتَ لذلك انهزمنا {وأنتم تنظرون} وأنتم بُصراءُ تتأمَّلون الحال في ذلك كيف هي، فَلِمَ انهزمتم؟ {وما محمدٌ إلاَّ رسول قد خلت من قبله الرسل} أَيْ: يموت كما ماتت الرُّسل قبله {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} ارتددتم كفَّاراً بعد إيمانكم، وذلك لمَّا نُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحدٍ وأُشيع أنَّه قد قُتل قال ناس من أهل النِّفاق للمؤمنين: إن كان محمد قد قُتل فالحقوا بدينكم الأوَّل، فأنزل الله تعالى هذه الآية. {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً} أَيْ: فإنما يضرُّ نفسه باستحقاق العذاب {وسيجزي الله} بما يستحقون من الثَّواب {الشاكرين} الطَّائعين لله من المهاجرين والأنصار، ثمَّ عاتب المنهزمين.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 139