Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 151

BE247560Tafsir

{سنلقي في قلوب الذين كفروا الرُّعب} الخوف حتى لا يرجعوا إليكم {بما أشركوا} أيْ: بإشراكهم بالله {ما لم ينزل به سلطاناً} حجَّةً وبرهاناً، أيْ: الأصنام التي يَعبدونها مع الله بغير حجَّة {ومأواهم النار} أَيْ: مرجعهم النَّار {وبئس مثوى الظالمين} مقامهم. {ولقد صدقكم الله وعده} بالنَّصر والظَّفر {إذْ تحسُّونهم} تقتلون المشركين يوم أُحدٍ في أوَّل الأمر {بإذنه} بعلم الله وإرادته {حتى إذا فشلتم} جَبنْتُم عن عدوِّكم {وتنازعتم} اختلفتم في الأمر. يعني: قول بعضهم: ما مقامنا وقد انهزم القوم الكافرون، وقول بعضهم: لا نجاوز أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الاختلاف كان بين الرُّماة الذين كانوا عند المركز {وعصيتم} الرَّسول بترك المركز {من بعد ما أراكم ما تحبُّون} من الظَّفر والنَّصر على أعدائكم {منكم مَنْ يريد الدنيا} وهم الذين تركوا المركز، وأقبلوا إلى الذَّهب {ومنكم مَن يريد الآخرة} أَيْ: الذين ثبتوا في المركز {ثمَّ صرفكم} ردَّكم بالهزيمة {عنهم} عن الكفَّار {ليبتليكم} ليختبركم بما جعل عليكم من الدَّبرة، فيتبيَّن الصَّابر من الجازع، والمخلص من المنافق {ولقد عفا عنكم} ذنبَكم بعصيان النبيِّ صلى الله عليه وسلم والهزيمة {والله ذو فضلٍ على المؤمنين} بالمغفرة.