Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 185

BE247594Tafsir

{فإن كذَّبوك فقد كُذِّبَ رسل من قبلك جاؤوا بالبينات والزبر} أَيْ: الكتب {والكتاب المنير} أَيْ: الهادي إلى الحقِّ. {كلُّ نفس ذائقةٍ الموت وإنما تُوَفَّونَ أجورَكم يومَ القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} أَيْ: ظفر بالخير، ونجا من الشَّرِّ {وما الحياة الدنيا} أَيْ: العيش في هذه الدَّار الفانية {إلاَّ متاع الغرور} لأنَّه يغرُّ الإِنسان بما يُمنِّيه من طول البقاء، وهو ينقطع عن قريب. {لتبلونَّ} لتختبرُنَّ أيُّها المؤمنون {في أموالكم} بالفرائض فيها {وأنفسكم} بالصَّلاة والصَّوم والحجِّ والجهاد {ولتسمعنَّ من الذين أوتوا الكتاب} وهم اليهود {ومنَ الذين أشركوا} وهم المشركون {أذىً كثيراً} بالشَّتم والتَّعيير {وإن تصبروا} على ذلك الأذى بترك المعارضة {فإنَّ ذلك من عزم الأمور} من حقيقة الإِيمان. {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب...} الآية. أخذ الله ميثاق اليهود في التَّوراة ليبيننَّ شأن محمَّد ونعته ومبعثه، ولا يخفونه، فنبذوا الميثاق ولم يعملوا به، وذلك قوله: {فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً} أَيْ: ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برئاستهم في العلم {فبئس ما يشترون} قُبِّح شراؤهم وخسروا. {لا تحسبنَّ الذين يفرحون...} الآية. هم اليهود فرحوا بإضلال النَّاس، وبنسبة النَّاس إيَّاهم إلى العلم، وليسوا كذلك، وأَحبُّوا أن يحمدوا بالتَّمسُّك بالحقِّ، وقالوا: نحن أصحاب التَّوراة وأولو العلم القديم {فلا تحسبنَّهم بمفازة} بمنجاةٍ {من العذاب}. {ولله ملك السموات والأرض} أَيْ: يملك تدبيرهما وتصريفهما على ما يشاء. الآية والتي بعدها ذُكرت في سورة البقرة.