Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — آل عمران 191

BE247600Tafsir

{الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم} أَيْ: يصلُّون على هذه الأحوال على قدر إمكانهم {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} فيكون ذلك أزيد في بصيرتهم {ربنا} أَيْ: ويقولون: {ربنا ما خلقت هذا} أَيْ: هذا الذي نراه من خلق السَّموات والأرض {باطلاً} أَيْ: خلقاً باطلاً. يعني: خلقته دليلاً على حكمتك وكمال قدرتك. {ربَّنا إنَّك مَنْ تدخل النار} للخلود فيها {فقد أخزيته}: أهلكته وأهنته {وما للظالمين} أَيْ: الكفَّار {من أنصار} يمنعونهم من عذاب الله. {ربنا إننا سمعنا منادياً} أَيْ: محمَّداً عليه السَّلام والقرآن {ينادي للإِيمان} أَيْ: إلى الإِيمان {أَنْ آمنوا بربكم فآمنّا ربَّنا فاغفر لنا ذنوبنا وكَفِّرْ عنّا سيئاتنا} أَيْ: غطِّ واستر عنا ذنوبنا بقبول الطَّاعات حتى تكون كفَّارةً لها {وتوفنا مع الأبرار} يعني: الأنيباء، أَيْ: في جملتهم حتى نصير معهم. {ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك} أَيْ: على ألسنتهم من النَّصر لنا، والخذلان لعدِّونا {ولا تُخْزِنَا يوم القيامة} أَيْ: لا تهلكنا بالعذاب. وقوله: {بعضكم من بعض} أَيْ: حكمُ جميعكم حكمُ واحدٍ منكم فيما أفعل بكم من مجازاتكم على أعمالكم، وترك تضييعها لكم. {لا يغرنَّك تقلُّب الذين كفروا في البلاد} تصرُّفهم للتِّجارات في البلاد، وذلك أنَّهم كانوا يتَّجرون ويتنعَّمون في البلاد، فقال بعض المؤمنين: إنَّ أعداء الله فيما نرى من الخير، وقد هلكنا من الجوع والجهد، فنزلت هذه الآية.