Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — النساء 36

BE247645Tafsir

{وبالوالدين أحساناً} أَيْ: أحسنوا بهما إحساناً، وهو البرُّ مع لين الجانب {وبذي القربى} وهو ذو القرابة يصله ويتعطَّف عليه {واليتامى} يرفق بهم ويُدنيهم {والمساكين} ببذلٍ يسيرٍ، أو ردٍّ جميلٍ {والجار ذي القربى} وهو الذي له مع حقِّ الجوار حقُّ القرابة {والجار الجنب} البعيد عنك في النَّسب {والصاحب بالجنب} هو الرَّفيق في السَّفر {وابن السبيل} عابر الطَّريق. وقيل: الضيف يؤويه ويطعمه حتى يرحل {وما ملكت أيمانهم} أَيْ: المماليك {إنَّ الله لا يحبُّ مَنْ كان مختالاً} عظيماً في نفسه لا يقوم بحقوق الله {فخوراً} على عباده بما خوَّله الله من نعمته. {الذين يبخلون} أي: اليهود. بخلوا بأموالهم أن ينفقوها في طاعة الله تعالى {ويأمرون الناس بالبخل} أمروا الأنصار ألا ينفقوا أموالهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنَّا نخشى عليكم الفقر {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} أَيْ: ما في التَّوراة من أمر محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ونعته. {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} أَيْ: المنافقين {ومَنْ يكن الشيطانُ له قريناً} يسوِّل له ويعمل بأمره {فساء قريناً} بئس الصَّاحب الشَّيطان. {وماذا عليهم} أَيْ: على اليهود والمنافقين، أَيْ: ما كان يضرُّهم {لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا ممَّا رزقهم الله وكان الله بهم عليماً} لا يُثيبهم بما ينفقون رئاء النَّاس. {إنَّ الله لا يظلم} لا ينقص أحداً {مثقال} مقدار {ذرة} إن كان مؤمناً أثابه عليها الرِّزق في الدُّنيا، والأجر في الآخرة، وإنْ كان كافراً أطعمه بها في الدُّنيا {وإن تك حسنة} من مؤمنٍ {يضاعفها} بعشرة أضعافها {ويؤتِ مِنْ لدنه} من عنده {أجراً عظيماً} وهو الجنَّة. {فكيف} أَيْ: فكيف يكون حال هؤلاء اليهود والمنافقين يوم القيامة؟، وهذا استفهامٌ ومعناه التَّوبيخ {إذا جئنا من كلِّ أُمَّة بشهيدٍ} أَيْ: بِنبيِّ كلِّ أُمَّةٍ يشهد عليها ولها {وجئنا بك} يا محمَّد {على هؤلاء شهيداً} على هؤلاء المنافقين والمشركين شهيداً تشهد عليهم بما فعلوا. {يومئذٍ} أَيْ: في ذلك اليوم {يودُّ الذين كفروا وعصوا الرسول} وقد عصوه في الدُّنيا {لو تسوَّى بهم الأرض} أَيْ: يكونون تراباً، فيستوون مع الأرض حتى يصيروا وهي شيئاً واحداً {ولا يكتمون الله حديثاً} لأنَّ ما عملوه ظاهرٌ عند الله لا يقدرون على كتمانه.