Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — النساء 65

BE247677Tafsir

{فلا} أَيْ: ليس الأمر كما يزعمون أنَّهم آمنوا وهم يخالفون حكمك {وربك لا يؤمنون} حقيقة الإِيمان {حتَّى يحكموك فيما شجر} اختلف واختلط {بينهم ثمَّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً} ضيقاً وشكَّاً {ممَّا قضيت} أَيْ: أوجبتَ {ويسلموا} الأمر إلى الله وإلى رسوله من غير معارضةٍ بشيءٍ. {ولو أنَّا كتبنا عليهم} أَيْ: على هؤلاء المنافقين من اليهود {أن اقتلوا أنفسكم} كما كتبنا ذلك على بني إسرائيل {أو اخرجوا من دياركم} كما كتبنا على المهاجرين {ما فعلوه إلاَّ قليلٌ منهم} للمشقَّة فيه مع أنَّه كان ينبغي أن يفعلوه {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} ما يُؤمرون به من أحكام القرآن {لكان خيراً لهم} في معاشهم وفي ثوابهم {وأشدَّ تثبيتاً} منهم لأنفسهم في الدِّين، وتصديقاً بأمر الله. {وإذاً لآتيناهم من لدنَّا} أَيْ: ممَّا لا يقدر عليه غيرنا {أجراً عظيماً} أَيْ: الجنَّة. {ولهديناهم} أرشدناهم {صراطاً مستقيماً} إلى دينٍ مستقيمٍ وهو دين الحنيفيَّة لا دين اليهوديَّة. {ومَن يطع الله...} الآية. قال المسلمون للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: ما لنا منك إلاَّ الدُّنيا، فإذا كانت الآخرة رُفِعَت في الأعلى، فحزن وحزنوا، فنزلت {ومَنْ يطع الله} في الفرائض {والرسول} في السُّنن {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النَّبيين} أَيْ: إنَّه يستمتع برؤيتهم وزيارتهم، فلا يتوهمنَّ أنَّه لا يراهم {والصديقين} أفاضل أصحاب الأنبياء {والشهداء} القتلى في سبيل الله {والصالحين} أَيْ: أهل الجنَّة من سائر المسلمين {وحسن أولئك} الأنبياء وهؤلاء {رفيقاً} أَيْ: أصحاباً ورفقاء.