{يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربكم} يعني: النبيَّ عليه السَّلام {وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً} وهو القرآن. {فأمَّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به} أَي: امتنعوا بطاعته من زيغ الشَّيطان {فسيدخلهم في رحمة منه} يعني: الجنَّة {وفضل} يتفضَّل عليهم بما لم يخطر على قلوبهم {ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً} ديناً مستقيماً. {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} فيمن مات ولا ولد له، ولا والد {إن امرؤٌ هلك ليس له ولد} أراد: ولا والد، فاكتفى بذكر أحدهما، لأنَّه الكلالة {وله أختٌ} يعني: من أبٍ وأمٍّ، أو أبٍٍ؛ لأنَّ ذكر ولد الأم قد مضى في أوَّل السُّورة {فلها نصف ما ترك وهو يرثها} الأخ يرث الأخت جميع المال {إنْ لم يكن لها ولد فإن كانتا} أَيْ: الأختان، {فلهما الثُّلثان ممَّا ترك وإن كانوا إخوة رجالاً ونساءً} من أب وأمّ أو من أبٍ {فللذكر مثل حظ الأنثيين}. وقوله: {يبيِّن الله لكم أن تضلوا} أي: أن لا تضلوا، أو كراهة أن تضلوا {والله بكل شيء عليم} من قسمة المواريث.