{يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} أَيْ: إذا أردتم القيام إليها {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} يعني: مع المرفقين {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} وهما النَّاشزان من جانبي القدم {وإن كنتم جنباً فاطَّهَروا} فاغتسلوا {وإن كنتم مرضى} مفسَّرٌ في سورة النِّساء غلى قوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} من ضيقٍ في الدِّين، ولكنْ جعله واسعاً بالرُّخصة في التَّيمُّم {ولكن يريد ليطهركم} من الأحداث والجنابات والذُّنوب؛ لأنَّ الوضوء يكفِّر الذُّنوب {وليتم نعمته عليكم} ببيان الشَّرائع و{لعلكم تشكرون} نعمتي فتطيعوا أمري. {واذكروا نعمة الله عليكم} بالإِسلام {وميثاقه الذي واثقكم به} يعني: حين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السَّمع والطَّاعة في كلِّ ما أمر ونهى، وهو قوله: {إذ قلتم} حين قلتم {سمعنا وأطعنا واتقوا الله إنَّ الله عليم بذات الصدور} بخفيَّات القلوب. {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوَّامين لله} تقومون لله بكلِّ حقٍّ يلزمكم القيام به {شهداء بالقسط} تشهدون بالعدل {ولا يجرمنكم شنآن قوم} لا يحملنَّكم بغض قوم على ترك العدل {اعدلوا} في الوليِّ والعدوِّ {هو} أَيْ: العدل {أقرب للتقوى} أَيْ: لاتِّقاء النَّار.