Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — المائدة 100

BE247888Tafsir

{قل لا يستوي الخبيث والطيب} أَيْ: الحرام والحلال {ولو أعجبك كثرة الخبيث} وذلك أنَّ أهل الدُّنيا يعجبهم كثرة المال وزينة الدُّنيا. {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبدَ لكم تسؤكم} نزلت حين «سُئل النبيُّ حتى أحفوه بالمسألة، فقام مُغضباً خطيباً، وقال: لا تسألوني في مقامي هذا عن شيء إلاَّ أخبرتكموه، فقام رجلٌ من بني سهم يُطعن في نسبه فقال: مَنْ أبي؟ فقال: أبوك حذافة، وقام آخر فقال: أين أنا؟ فقال: في النَّار»، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهاهم أن يسألوه عمَّا يُحزنهم جوابه وإبداؤه، كسؤالِ مَنْ سأل عن موضعه، فقال: في النَّار، {وإن تسألوا عنها} أيْ: عن أشياء {حين ينزل القرآن} فيها {تُبدَ لكم} يعني: ما ينزل فيه القرآن من فرضٍ، أو نهيٍ، أو حكمٍ، ومسَّت الحاجة إلى بيانه، فإذا سالتم عنها حينئذٍ تبدى لكم. {عفا الله عنها} أَيْ: عن مسألتكم ممَّا كرهه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولا حاجة بكم إلى بيانه. نهاهم أن يعودوا إلى مثل ذلك، وأخبر أنَّه عفا عمَّا فعلوا {والله غفورٌ حليم} لا يعجل بالعقوبة، ثمَّ أخبرهم عن حال مَنْ تكلَّف سؤال ما لم يُكلَّفوا.