{إنما يستجيب} أَيْ: يُجيبك إلى الإيمان {الذين يسمعون} وهم المؤمنون الذين يستمعون الذِّكر، فيقبلونه وينتفعون به، والكافر الذي ختم الله على سمعه كيف يصغى إلى الحقِّ!؟ {والموتى} يعني: كفَّار مكة {يبعثهم الله ثمَّ إليه يرجعون} يردُّون فيجازيهم بأعمالهم. {وقالوا} يعني: رؤساء قريش {لولا} هلاَّ {نُزِّلَ عليه آية من ربه} يعنون: نزول ملك يشهد له بالنُّبوَّة {قل إنَّ الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون} ما عليهم في ذلك من البلاء، وهو ما ذكرناه في قوله: {ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر} {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} يعني: جميع الحيوانات؛ لأنَّها لا تخلو من هاتين الحالتين {إلاَّ أمم أمثالكم} أصناف مصنَّفة تُعرف بأسمائها، فكلُّ جنس من البهائم أُمَّةٌ، كالطَّير، والظِّباء، والذُّباب، والأُسود، وكلُّ صنفٍ من الحيوان أُمَّةٌ مثل بني آدم يعرفون بالإِنس {ما فرَّطنا في الكتاب من شيء} ما تركنا في الكتاب من شيءٍ بالعباد إليه حاجةٌ إلاَّ وقد بيَّناه؛ إمَّا نصّاً؛ وإمَّا دلالة؛ وإمَّا مجملاً؛ وإمَّا مفصَّلاً كقوله: {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكلِّ شيء} أَيْ: لكلِّ شيءٍ يُحتاج إليه من أمر الدِّين {ثم إلى ربهم} أَيْ: هذه الأمم {يحشرون} للحساب والجزاء.