Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنعام 39

BE247947Tafsir

{والذين كذَّبوا بآياتنا} بما جاء به محمَّد عليه السَّلام {صمٌّ} عن القرآن لا يسمعونه سماع انتفاع {وبكم} عن القرآن لا ينطقون به، ثمَّ أخبر أنَّهم بمشيئته صاروا كذلك، فقال: {من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراطٍ مستقيم}. {قل} يا محمد لهؤلاء المشركين بالله {أرأيتكم} معناه: أخبروني {إن أتاكم عذاب الله} يريد: الموت {أو أتتكم الساعة} القيامة {أغير الله تدعون} أَيْ: أتدعون هذه الأصنام والأحجار التي عبدتموها من دون الله {إن كنتم صادقين} جوابٌ لقوله: {أرأيتكم} لأنَّه بمعنى أخبروني، كأنَّه قيل: إنْ كنتم صادقين أخبروا مَنْ تدعون عند نزول البلاء بكم. {بل} أَيْ: لا تدعون غيره {إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه} أَيْ: يكشف الضُّرَّ الذي من أجله دعوتموه {إن شاء وتنسون} وتتركون {ما تشركون} به من الأصنام فلا تدعونه. {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} رسلاً فكفروا بهم {فأخذناهم بالبأساء} وهو شدَّة الفقر {والضرَّاء} الأوجاع والأمراض {لعلهم يتضرعون} لكي يتذللَّوا ويتخشعوا. {فلولا} فهلاَّ {إذ جاءهم بأسنا} عذابنا {تضرعوا} تذلَّلوا، والمعنى: لم يتضرعوا {ولكن قست قلوبهم} فأقاموا على كفرهم {وزيَّن لهم الشيطان} الضَّلالة التي هم عليها، فأصروا.