Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنعام 50

BE247958Tafsir

{قل لا أقول لكم عندي خزائن الله} التي منها يرزق ويعطي {ولا أعلم الغيب} فأخبركم بعاقبة ما تصيرون إليه {ولا أقول لكم إني ملك} أشاهد من أمر الله ما لا يشاهده البشر {إن أتبع إلاَّ ما يوحى إلي} أَيْ: ما أخبركم إلاَّ بما أنزل الله عليَّ {قل هل يستوي الأعمى والبصير} الكافر والمؤمن {أفلا تتفكرون} أَنَّهما لا يستويان. {وأنذر به} خوِّف بالقرآن {الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} يريد: المؤمنين، يخافون يوم القيامة، وما فيها من الأهوال {ليس لهم من دونه وليّ ولا شفيع} يعني: إنَّ الشفاعة إنَّما تكون بإذنه، ولا شفيعٌ ولا ناصرٌ لأحدٍ في القيامة إلاَّ بإذن الله {لعلهم يتقون} كي يخافوا في الآخرة وينتهوا عمَّا نهيتهم. {ولا تطرد الذين يدعون ربهم...} الآية. نزلت في فقراء المؤمنين لمَّا قال رؤساء الكفَّار للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: نَحِّ هؤلاء عنك لنجالسك ونؤمن بك. ومعنى: {يدعون ربهم بالغداة والعشي} يعبدون الله بالصَّلوات المكتوبة. {يريدون وجهه} يطلبون ثواب الله {ما عليك من حسابهم} من رزقهم {من شيء} فَتَمَلُّهم وتطردهم {وما من حسابك عليهم من شيء} أَيْ: ليس رزقك عليهم، ولا رزقهم عليك، وإنَّما يرزقك وإيَّاهم الله الرَّازق، فدعهم يدنوا منك ولا تطردهم {فتكون من الظالمين} لهم بطردهم. {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} ابتلينا الغنيّ بالفقير، والشَّريف بالوضيع {ليقولوا} يعني: الرُّؤساء {أهؤلاء} الفقراء والضُّعفاء {منَّ الله عليهم من بيننا} أنكروا أن يكونوا سبقوهم بفضيلةٍ، أو خصُّوا بنعمةٍ، فقال الله تعالى: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} أيْ: إنَّما يهدي إلى دينه مَنْ يعلم أنَّه يشكر.