{وحاجَّة قومه} جادلوه وخاصموه في تركه آلهتهم، وعبادة الله، وخوَّفوه أن تصيبه آلهتهم بسوء، فقال: {أتحاجوني في الله} أَيْ: في عبادته وتوحيده {وقد هدان} بيَّن لي ما به اهتديت {ولا أخاف ما تشركون به} من الأصنام أن تصيبني بسوء {إلاَّ أن يشاء ربي شيئاً} إني لا أخاف إلاَّ مشيئة الله أن يعذِّبني {وسع ربي كلَّ شيء علماً} علمه علماً تاماً {أفلا تتذكرون} تتعظون وتتركون عبادة الأصنام. {وكيف أخاف ما أشركتم} يعني: الأصنام. أنكر أن يخافها {ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً} ما ليس لكم في إشراكه بالله حجَّةٌ وبرهانٌ {فإيُّ الفريقين أحق بالأمن} بأن يأمن العذاب، الموحِّدُ أم المشرك؟ {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} لم يخلطوا إيمانهم بشركٍ {أولئك لهم الأمن} من العذاب {وهم مهتدون} إلى دين الله. {وتلك حجتنا} يعني: ما احتجَّ به عليهم {آتيناها إبراهيم} ألهمناها إبراهيم، فأرشدناه إليها {نرفع درجات مَنْ نشاء} مراتبهم بالعلم والفهم، ثمَّ ذكر نوحاً ومَنْ هدى من الأنبياء من أولاده.