Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنعام 144

BE248052Tafsir

{أم كنتم شهداء إذْ وصاكم الله بهذا} هل شاهدتم الله قد حرَّم هذا إذْ كنتم لا تؤمنون برسول الله؟! فلمَّا لزمتهم الحجَّة بيَّن الله تعالى أنَّهم فعلوا ذلك كذباً على الله، فقال: {فمن أظلم ممَّن افتَرى على الله كذباً ليضلَّ الناس بغير علم...} الآية. يعني: عمرو بن لحي، وهو الذي غيَّر دين إسماعيل، وسنَّ هذا التَّحريم. ثمَّ ذكر المحرَّمات بوحي الله، فقال: {قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرَّماً على طاعم يطعمه إلاَّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً} يعني: سائلاً {أو فسقاً أهلَّ لغير الله به} يعني: ما ذًبح على النُّصب. {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} يعني: الإِبل، والنَّعامة {ومن البقر والغنم حرَّمنا عليهم شحومهما إلاَّ ما حملت ظهورهما أو الحوايا} وهي المباعر {أو ما اختلط بعظم} فإنِّي لم أحرّمه. يعني: ما تعلَّق من الشَّحم بهذه الأشياء {ذلك} التَّحريم {جزيناهم ببغيهم} عاقبناهم بذنوبهم {وإنا لصادقون} في الإِخبار عن التَّحريم، وعن بغيهم، فلمَّا ذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حُرِّم على المسلمين، وما حرِّم على اليهود قالوا له: ما أصبت، وكذَّبوه، فأنزل الله تعالى: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة} ولذلك لا يعجل عليكم بالعقوبة {ولا يرد بأسه} عذابه إذا جاء الوقت {عن القوم المجرمين} يعني: الذين كذَّبوك بما تقول.