Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأعراف 12

BE248085Tafsir

{قال ما منعك ألا تسجد} لا زائدة. معناها: ما منعك أن تسجد؟! وهو سؤالُ التَّوبيخ والتَّعنيف {قال أنا خير منه...} الآية. معناه: منعني من السُّجود له أنِّي خيرٌ منه إذ كنتُ ناريَّاً، وكان طينيَّاً، فترك الأمر وقاس، فعصى. {قال فاهبط منها} فانزل من الجنَّة. وقيل: من السَّماء {فما يكون لك أن تتكبر فيها} عن أمري وتعصيني {فأخرج إنك من الصاغرين} الأذلاء بترك الطَّاعة. {قال انظرني} أمهلني {إلى يوم يبعثون} يريد: النَّفخة الثَّانية. {قال إنك من المنظرين}. {قال فبما أغويتني} يريد: فبما أضللتني، أيْ: بإغوائك إيَّاي {لأقعدَّن لهم صراطك المستقيم} على الطَريق المستقيم الذي يسلكونه إلى الجنَّة، بأن أُزيِّن لهم الباطل. {ثم لآتينَّهم من بين أيديهم} يعني: آخرتهم التي يردون عليها، فَأُشكِّكهم فيها {ومن خلفهم} دنياهم التي يُخَلِّفونها، فأُرغِّبهم فيها {وعن أيمانهم} أُشبِّه عليهم أمر دينهم {وعن شمائلهم} أُشهِّي لهم المعاصي. {قال اخرج منها} من الجنَّة {مذؤوماً} مذموماً بأبلغ الذَّمِّ {مدحوراً} مطروداً ملعوناً {لمن تبعك منهم} من أولاد آدم {لأَمْلأَنَّ جهنم منكم} يعني: من الكافرين وقرنائهم من الشَّياطين.