Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأعراف 28

BE248101Tafsir

{وإذا فعلوا فاحشة} يعني: طوافهم بالبيت عارين. {قل أمر ربي بالقسط} ردٌّ لقولهم: {والله أمرنا بها} والقسط: العدل {وأقيموا وجوهكم عند كلِّ مسجد} وجِّهوا وجوهكم حيث ما كنتم في الصَّلاة إلى الكعبة {وادعوه مخلصين له الدين} وحِّدوه ولا تشركوا به شيئاًَ. {كما بدأكم} في الخلق شيقيَّاً وسعيداً، فكذلك، {تعودون} سعداء وأشقياء، يدلُّ على صحَّة هذا المعنى قوله: {فريقاً هدى} أرشد إلى دينه، وهم أولياؤه {وفريقاً حقََّ عليهم الضلالة} أَضَلَّهُمْ، وهم أولياء الشَّياطين {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} ثمَّ أمرهم أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعرَّوا، فقال: {يا بني آدم خذوا زينتكم} يعني: ما وارى العورة {عند كلِّ مسجد} لصلاةٍ أو طواف {وكلوا واشربوا} كان أهل الجاهليَّة لا يأكلون أيَّام حجِّهم إلاَّ قوتاً، ولا يأكلون دسماً. يُعظِّمون بذلك حجِّهم، فقال المسلمون: نحن أحقُّ أن نفعل، فأنزل الله تعالى: {وكلوا} يعني: اللَّحم والدَّسم {واشربوا} اللَّبن والماء وما أحلَّ لكم {ولا تسرفوا} بحظركم على أنفسكم ما قد أحللته لكم من اللَّحم والدَّسم {إنَّه لا يحب} مَنْ فعل ذلك، أَيْ: لا يُثيبه ولا يدخله الجنَّة.