Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأعراف 166

BE248239Tafsir

{فلما عتوا} أَيْ: طغوا واستكبروا {عمَّا نهوا عنه} أَيْ: عن ترك ما نُهوا عنه من صيد الحيتان يوم السَّبت {قلنا لهم} الآية مُفسَّرة في سورة البقرة. {وإذ تأذَّن ربك} قالَ وأعلم ربُّك {ليبعثنَّ} ليرسلنَّ {عليهم} على اليهود {مَنْ يسومهم} أَيْ: يذيقهم {سوء العذاب} إلى يوم القيامة. يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم وأُمَّته يقاتلونهم أو يعطون الجزية {إنَّ ربك لسريع العقاب} لمن استحقَّ تعجيله. {وقطعناهم في الأرض أمماً} فرَّقناهم في البلاد، فلم يجتمع لهم كلمة {منهم الصالحون} وهم الذين آمنوا {ومنهم دون ذلك} الذين كفروا {وبلوناهم} عاملناهم معاملة المختبر {بالحسنات} بالخِصب والعافية {والسيئات} الجدب والشَّدائد {لعلهم يرجعون} كي يتوبوا. {فَخَلَفَ من بعدهم خلف} من بعد هؤلاء الذين قطَّعناهم خلفٌ من اليهود. يعني: أولادهم {ورثوا الكتاب} أخذوه عن آبائهم {يأخذون عرض هذا الأدنى} يأخذون ما أشرف لهم من الدُّنيا حلالاً أو حراماً {ويقولون سيغفر لنا} ويتمنَّون على الله المغفرة {وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه} وإن أصابوا عرضاً، أيْ: متاعاً من الدُّنيا مثل رشوتهم تلك التي أصابوا بالأمس قبلوه. وهذا إخبارٌ عن حرصهم على الدُّنيا {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلاَّ الحق} وأكَّد الله عليهم في التوراة ألا يقولوا على الله إلاَّ الحق فقالوا الباطل، وهو قولهم: {سيغفر لنا} وليس في التَّوراة ميعاد المغفرة مع الإِصرار {ودرسوا ما فيه} أَيْ: فهم ذاكرون لما أخذ عليهم الميثاق؛ لأنَّهم قرؤوه. {والذين يمسكون بالكتاب} يؤمنون به ويحكمون بما فيه. يعني: مؤمني أهل الكتاب {وأقاموا الصلاة} التي شرعها محمد صلى الله عليه وسلم {إنا لا نضيع أجر المصلحين} منهم. {وإذ نتقنا الجبل فوقهم} رفعناه باقتلاع له من أصله. يعني: ما ذكرنا عند قوله: {ورفعنا فوقكم الطور...} الآية. {وظنوا} وأيقنوا {أنَّه واقع بهم} إن خالفوا، وباقي الآية مضى فيما سبق.