Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأعراف 184

BE248257Tafsir

{أَوَلَم يتفكروا} فيعلموا {ما بصاحبهم} محمَّدٍ {من جنة} من جنونٍ. {أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض} ليستدلُّوا بها على توحيد الله، وفسَّرنا ملكوت السَّموات والأرضِ في سورة الأنعام {وما خلق الله من شيء} وفيما خلق الله من الأشياء كلها {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} وفي أنْ لعلَّ آجالهم قريبة، فيهلكوا على الكفر، ويصيروا إلى النَّار {فبأيِّ حديث بعده يؤمنون} فبأيِّ قرآنٍ غير ما جاء به محمَّد يُصدِّقون؟ يعني: إنَّه خاتم الرُّسل، ولا وحي بعده، ثمَّ ذكر علَّة إعراضهم عن الإِيمان، فقال: {ومَنْ يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون}. {يسألونك عن الساعة} أَي: السَّاعة التي يموت فيها الخلق. يعني: القيامة نزلت في قريش قالت لمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: أسرَّ إلينا متى السَّاعة {إيَّان مرساها} متى وقوها وثبوتها؟ {قل إنما علمها} العلم بوقتها ووقوعها {عند ربي لا يجليها لوقتها إلاَّ هو} لا يظهرها في وقتها إلاَّ هو {ثقلت في السموات والأرض} ثقل وقوعها وكَبًُر على أهل السَّموات والأرض لما فيها من الأهوال {لا تأتيكم إلاَّ بغتة} فجأة {يسألونك كأنك حَفِيٌّ عنها} عالمٌ بها مسؤول عنها {قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أنَّ علمها عند الله حين سألوا محمداً عن ذلك.