Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأعراف 203

BE248276Tafsir

{وإذا لم تأتهم} يعني: أهل مكَّة {بآية} سألوكها {قالوا لولا اجتبيتها} اختلقتها وأنشأتها من قبل نفسك {قل إنما أتبع ما يوحى إليَّ من ربي} أَيْ: لستُ آتي بالآيات من قبل نفسي. {هذا} أَيْ: هذا القرآن الذي أتيتُ به {بصائر من ربكم} حججٌ ودلائلُ تعود إلى الحقِّ. {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} الآيةُ نزلت في تحريم الكلام في الصَّلاة، وكانوا يتكلَّمون في الصَّلاة في بدء الأمر. وقيل: نزلت في ترك الجهر بالقراءة وراء الإِمام. وقيل: نزلت في السُّكوت للخطبة، وقوله: {وأنصتوا} أَيْ: عمَّا يحرم من الكلام في الصَّلاة، أو عن رفع الصَّوت خلف الإِمام، أو اسكتوا لاستماع الخطبة. {واذكر ربك في نفسك} يعني: القراءة في الصَّلاة {تضرُّعاً وخيفة} استكانةًَ لي وخوفاً من عذابي {ودون الجهر} دون الرَّفع {من القول بالغدو والآصال} بالبُكُر والعشيَّات. أُمر أن يقرأ في نفسه في صلاة الإِسرار، ودون الجهر فيما يرفع به الصَّوت {ولا تكن من الغافلين} الذين لا يقرؤون في صلاتهم. {إنَّ الذين عند ربك} يعني: الملائكة، وهم بالقرب من رحمة الله {لا يستكبرون عن عبادته} أَيْ: هم مع منزلتهم ودرجتهم يعبدون الله. كأنَّه قيل: مَنْ هو أكبر منك أيُّها الإِنسان لا يستكبر عن عبادة الله {ويسبحونه} يُنزِّهونه عن السُّوء {وله يسجدون}.