Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنفال 27

BE248306Tafsir

{يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله} بترك فرائضه {والرسول} بترك سنَّته {وتخونوا} أَيْ: ولا تخونوا {أماناتكم} وهي كلُّ ما ائتمن الله عليها العباد، وكلُّ أحدٍ مؤتمنٌ على ما افترض الله عليه {وأنتم تعلمون} أنَّها أمانةٌ من غير شبهةٍ. وقيل: نزلت هذه الآية في أبي لُبابة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُريظة لمَّا حاصرهم، وكان أهله وولده فيهم، فقالوا له: ما ترى لنا؟ أننزل على حكم سعدٍ فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه، أنَّه الذَّبح، فلا تفعلوا، وكانت منه خيانةً لله ورسوله. {واعلموا أنَّما أموالكم وأولادكم فتنة} أَيْ: محنةٌ يظهر بها ما في النَّفس من اتِّباع الهوى أو تجنُّبه، ولذلك مال أبو لبابة إلى قُريظة في إطلاعهم على حكم سعد؛ لأنَّ ماله وولده كانت فيهم {وإنَّ الله عنده أجر عظيم} لمن أدى الأمانة ولم يخن. {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله} باجتناب الخيانة فيما ذُكر {يجعل لكم فرقاناً} يفرق بينكم وبين ما تخافون، فتنجون {ويكفر عنكم سيئاتكم} يمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم {والله ذو الفضل العظيم} لا يمنعكم ما وعدكم على طاعته.