Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنفال 40

BE248319Tafsir

{وإن تولوا} أَبَوا أن يدعوا الشِّرك وقتال محمد {فاعلموا أنَّ الله مولاكم} ناصركم يا معشر المؤمنين. {واعلموا أنما غنمتم من شيء} أخذتموه قسراً من الكفَّار {فَأَنَّ لله خمسه} هذا تزيينٌ لافتتاح الكلام، ومصرف الخمس إلى حيث ذَكر، وهو قوله: {وللرسول} كان له خمس الخمس يصنع فيه ما شاء، واليوم يُصرف إلى مصالح المسلمين {ولذي القربى} وهم بنو هاشم وبنو المطلب الذين حُرِّمت عليهم الصَّدقات المفروضة، لهم خمس الخمس من الغنيمة {واليتامى} وهم أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم، يُنفق عليهم من خُمس الخمس {والمساكين} وهم أهل الحاجة والفاقة من المسلمين، لهم أيضاً خمس الخمس {وابن السبيل} المنقطع به في سفره، فخمس الغنيمة يقسم على خمسة أخماس كما ذكره الله تعالى، وأربعة أخماسها تكون للغانمين، وقوله: {إن كنتم آمنتم بالله} أَيْ: فافعلوا ما أُمرتم به في الغنيمة إن كنتم آمنتم بالله {وما أنزلنا على عبدنا} يعني: هذه السُّورة {يوم الفرقان} اليوم الذي فرَّقت به بين الحقِّ والباطل {يوم التقى الجمعان} حزب الله، وحزب الشَّيطان {والله على كلِّ شيء قدير} إذ نصركم الله وأنتم أقلَّةٌ أذلَّةٌ.